عباس العزاوي المحامي
213
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وكانت هذه القلاع قد اتخذت في أنحاء زنگباد ، وفي هذه المرة ألقي القبض على اثنين من رجال الهماوند ومال الباقون إلى إيران فنجوا . ثم ظهرت فرقة بچه أمين على قافلة بأطراف خانقين فسلبتها ما عندها ، فعلم هؤلاء أن اثنين من المسلوبين كانوا من الإيرانيين فأعادت إليهم أموالهم المنهوبة ، وأخذوا ما يعود للعرب . . فلما سمعت الحكومة بالأمر ، وعلمت بواسطة البرقيات من شهربان ( المقدادية ) وقزلرباط ( السعدية ) أن قد غاب هؤلاء من البين . ومنذ أربعة أيام أرسلت وراءهم عسكرا لتعقيبهم من خانقين ومن قزلرباط ، وكذا أرسل وراءهم خيالة من العشائر ، فأحاطوا بهم فحصلت معركة بين الطرفين ، فجرح عبد اللّه بك رئيس العسكر في قزلرباط برجله ، وسويلم من عشيرة ربيعة أصيب بصدره ، وقتل العسكر رئيس هؤلاء وهو بچه أمين واثنين من أعوانه وألقى القبض على اثنين آخرين بأسلحتهم وهما محمد رش ومحمد صالح ، واستولى العسكر على ستة من خيولهم اغتنموها منهم ، واستردوا المنهوبات وسيق المقبوض عليهم إلى المحاكمة . وهذه الوقائع تعين ضعف الحكومة وعجزها عن مطاردة مثل هؤلاء وإنما استعانت برجال العشائر . ثم أجريت محاكمتهم ، فاعترفوا بالجرائم التي أوقعوها ، ومن ثم حكم عليهم بالإعدام « 1 » . وهذه العشيرة فصلنا أحوالها في كتاب ( عشائر العراق الكردية ) « 2 » . وكل ما نقوله هنا إن هذه العشيرة في أيام مدحت باشا لم تقف عندما مر من الوقائع ، وإنما عادت مرة أخرى . ففي أنحاء كركوك
--> ( 1 ) الزوراء عدد 6 و 7 : 10 و 17 ربيع الآخر سنة 1286 ه . ( 2 ) عشائر العراق ج 2 ص 77 .